علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
81
المغرب في حلي المغرب
كأن لواء الشمس غرّة جعفر * رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا فقام إليه جعفر ، وقال له باللّه أنت ابن هانىء ؟ قال : نعم ، فعانقه ، وأجلسه إلى جانبه ، وخلع عليه ما كان فوقه من الثياب الملوكية ، وجلّ عنده من ذلك الحين ، إلى أن كتب المعزّ الإسماعيليّ الخليفة بالقيروان إليه في توجيهه لحضرته ، فوجّهه للقيروان ، فأوّل قصيدة مدحه بها ، قصيدته التي ندر له فيها قوله : [ الكامل ] وبعدت شأو مطالب وركائب * حتى ركبت إلى الغمام الرّيحا وكان مغرما بحبّ الصبيان وفي ذلك يقول : يا عاذلي لا تلحني أنني * لم تصبني هند ولا زينب لكنني أصبو إلى شادن * فيه خصال جمّة ترغب لا يرهب الطّمث ولا يشتكي * حملا ، ولا عن ناظر يحجب ولما رحل المعز إلى مصر رجع لتوصيل عياله فقتل في برقة « 1 » في مشربة على صبيّ ، ومن أشهر شعره في الآفاق قوله : [ الكامل ] فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وأمدّكم فلق الصباح المسفر وجنيتم ثمر الوقائع يانعا * بالنّصر من ورق الحديد الأخضر 410 - أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة المنفتل « 2 » من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف ، نابه الذكر في الذخيرة والمسهب ، ومن عنوان طبقته قوله : سكران لا يدري وقد وافى بنا * أمن الملاحة أم من الجريال تتضوّع الصهباء من أنفاسه * كتضوّع الرّيحان بالآصال وكأنما الخيلان في وجناته * ساعات هجر في زمان وصال وقوله « 3 » : [ المجتث ]
--> ( 1 ) برقة : هي المنطقة الشرقية من جمهورية ليبيا العربية . فتحها عمرو بن العاص . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 126 ) . ( 2 ) ذكره ابن بسام في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 754 وما بعدها ) والحميدي في الجذوة ( ص 366 ) وذكره العمري في المسالك ( ج 11 / ص 404 ) والعماد في الخريدة ( ج 2 / ص 165 ) . ( 3 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 758 ) والخريدة ( ج 2 / ص 166 ) . دون تغيير عمّا هنا .